عرض فيلم ' زبانة' للمخرج السعيد ولد خليفة بقاعة المقار
عرض فيلم ' زبانة' للمخرج السعيد ولد خليفة بقاعة المقار
2012-08-31


عرض فيلم ' زبانة' للمخرج السعيد ولد خليفة بقاعة المقارالجزائر ـ 'القدس العربي' ـ من رياض وطار: عرض نهاية الاسبوع الماضي بقاعة المقار، بوسط العاصمة الجزائرية، الفيلم الاخير للمخرج سعيد ولد خليفة والمعنون ب 'زبانا'، من إنتاج شركة ليث ميديا والوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي والمركز الوطني للأبحاث حول الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر، بحضور المخرج والمنتج والممثلين وسبق هذا عرض للصحافة بتاريخ 29 آب/اغسطس 2012 بنفس المكان.
تروي احداث الفيلم، الذي تبلغ مدته ما يقارب الساعتين من الزمن، حياة ونضال الشهيد أحمد زبانا، شاب شارك في ثورة التحرير الوطني وكان أول شهيد يعدم بالمقصلة في سجن سركاجي.
كما يستعرض حياة هذه الشخصية الرمز وانضمامه إلى الحركة الوطنية ثم إلى ثورة التحرير وظروف القاء القبض عليه ومحاكمته السريعة من قبل القضاء الاستعماري ثم اعدامه.
وأوقف زبانة، الذي تقمص دوره الممثل الشاب عماد بن شني من المسرح الهاوي لمحافظة مستغانم بغرب الجزائر، يوم 8 نوفمبر 1954 بعد معركة 'غار بوجليدة' وحكم عليه بالإعدام بتهمة قتل أحد حراس الغابات.
وتمت محاكمة احمد زبانة من قبل محكمة عسكرية وفق إرادة الإدارة الاستعمارية بالرغم من الجهود التي بذلها محاموه من أجل تحويل القضية إلى محكمة مدنية.
وكان احمد زبانة وعبد القادر فراج من الأوائل ضمن قائمة الجزائريين الذين أعدموا بالمقصلة قبل أن تقوم الحكومة الفرنسية في شباط/فبراير 1956 بإلغاء استعمالها ضد الوطنيين الجزائريين المحكوم عليهم بالإعدام. وخلال جلسة استئناف احمد زبانة أمام مجلس قضاء الجزائر حاول محاميه زرطال، الذي تقمص الدور عبد القادر جريو، بكل الوسائل تبرئته لكنه لم يستطع بل حضر عملية إعدامه.
وباستثناء بعض المقاطع القصيرة حول نشاط المجاهد في الجبل يدور الفيلم حول المحاكمة والنظرة التي كانت توجهها الإدارة الاستعمارية تجاه المطالبين بالاستقلال واصفة اياهم ب 'الإرهابيين' بينما كانوا يقومون بنفس النضال الذي قام به الفرنسيون ضد ألمانيا النازية.
وشكل سجن سركاجي، المتواجد بأعالي العاصمة الجزائرية، قاعدة للأرشيف لأغراض التصوير وديكور أغلب اللقطات خاصة اللقطة التي تجسد اللقاء الذي جمع بين احمد زبانة وعلي زعموم أحد أكبر أبطال الثورة التحريرية الذي تقمص دوره الممثل الشاب خالد بن عيسى واعتمد عليه كثيرا في كتابة السيناريو حسب صاحبه عز الدين ميهوبي الذي قام خلال كتابته بأبحاث سواء كان ذلك في الأرشيف المتوفر أو على شهادات مختلفة.
وكان الإعدام أكثر اللقطات تأثيرا في الفيلم امتزج خلالها ايمان الشهيد بفخره بالثورة وفقدان الأمل بالنسبة لرفقائه في الزنزانة وكذا زغاريد نساء حي القصبة المجاور وبالرغم من عدم نزول قاطعة المقصلة مرتين على التوالي حيث كان من المفروض إلغاء قرار الإعدام إلى أن هذه القاطعة اشتغلت في المحاولة الثالثة في فجر يوم 19 حزيران/يونيو 1956 أمام أنظار عبد القادر فراج الذي كان الضحية الثانية.
وكانت هذه اللقطة كإعلان عن نهاية الفيلم وبداية معركة الجزائر وتحضير البطل الثوري عبان رمضان، بعد لقائه مع المحامي زرطال، لعملية الثأر للشهيد زبانة وفراج. وبعد هذين الإعدامين تم تشغيل المقصلة لإعدام 220 مناضلا جزائريا من بينهم فيرناند ايفتون الجزائري الوحيد من أصول أوروبية يعدم بالمقصلة بتاريخ 11 شباط/فبراير. 1957
وإذ غلبت على الفيلم لحظات صامتة طويلة إلا أنه يبقى ناجحا من ناحية الحفاظ على الجانب التاريخي وإعادة تجسيد البيئة وكذا من حيث التمثيل خاصة وأن من تقمص الأدوار ممثلون شباب منحدرون من المسرح الهاوي.
أما فقر الحوار فبرره المخرج بطبيعة 'شخصية' زبانة ومتطلبات العمل الثوري والجو الذي كان يسود داخل السجون وهي كلها عناصر 'تستدعي الكتمان'.


هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

"القدس العربي" ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية والطائفية، ولن يتم نشر اي رد يحتوي شتائم. كما ترجو الصحيفة من المعلقين ادخال الاسم الاول واسم العائلة واسم الدولة وتجنب الاسماء المستعارة. ويفضل ان تكون التعليقات مختصرة بحيث لا تزيد عن 200 كلمة.

الأسم:
بريدك الألكتروني:
الموضوع:
التعليق:
You may enter up to 750 characters      Characters left
alquds alarabi القدس العربي
in