المرصد السوري: عناصر من النخبة في حزب الله يقودون المعركة في القصير وسط سورية
المرصد السوري: عناصر من النخبة في حزب الله يقودون المعركة في القصير وسط سورية
'هيومن رايتس ووتش' تطالب أطراف النزاع بوقف الهجمات العشوائية على لبنان
2013-04-22


المرصد السوري: عناصر من النخبة في حزب الله يقودون المعركة في القصير وسط سوريةبيروت ـ نيويورك ـ وكالات: يقود عناصر من النخبة في حزب الله اللبناني حليف نظام الرئيس السوري بشار الاسد، المعركة ضد مقاتلي المعارضة في القصير الحدودية مع لبنان في محافظة حمص وسط سورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاثنين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان 'حزب الله هو الذي يقود معركة القصير معتمدا على قواته من النخبة'.
اضاف 'ليس بالضرورة ان يكون المقاتلون قادمين من لبنان، بل يتعلق الامر بعناصر من الحزب يقيمون في قرى شيعية يقطنها لبنانيون على الجانب السوري من الحدود'.
وتشهد القصير اشتباكات عنيفة منذ ايام. وتمكنت القوات النظامية خلال نهاية الاسبوع من السيطرة على قرى عدة في المنطقة، في محاولة منها للتقدم نحو مدينة القصير الواقعة تحت سيطرة المقاتلين المعارضين.
واليوم، افاد المرصد عن 'اشتباكات مع القوات النظامية ومسلحين من اللجان الشعبية التابعة لحزب الله في قرى ريف القصير'، ادت الى مقتل اثنين من المقاتلين المعارضين.
ويسعى النظام السوري الى السيطرة على القصير لما تشكله من نقطة ارتباط بين الحدود اللبنانية ومحافظة حمص، وصلة وصل بين دمشق والساحل السوري.
وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض طالب حزب الله الاحد 'بسحب قواته من الاراضي السورية على الفور'، ومحذرا من ان تدخلاته 'ستجر المنطقة الى صراع مفتوح على احتمالات مدمرة'.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اكد في وقت سابق ان بعض اللبنانيين المقيمين في الاراضي السورية الحدودية والمنتمين الى الحزب يقاتلون 'المجموعات المسلحة' في سورية بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك 'بغرض الدفاع عن النفس'.
وانعكست مشاركة الحزب توترا عبر الحدود، اذ شهدت مناطق في قضاء الهرمل (شرق) الذي يشكل معقلا للحزب، سقوط قذائف على قرى لبنانية. وتبنت مجموعات سورية معارضة في وقت سابق اطلاق القذائف ردا على مشاركة الحزب في معارك القصير.
والاحد، سقطت بعض هذه القذائف في مدينة الهرمل التي تبعد 15 كلم عن الحدود السورية، وذلك للمرة الاولى منذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من عامين.
وسبق لمناطق حدودية ذات غالبية سنية في شمال لبنان وشرقه، ومتعاطفة مع المعارضة السورية، ان تعرضت لقصف من الجانب السوري تفيد التقارير ان مصدره الجيش النظامي.
وامس، دعت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' طرفي النزاع السوري الى وضع حد 'للهجمات العشوائية' عبر الحدود. وقالت في بيان 'يتعين على كافة اطراف النزاع في سورية وضع حد للهجمات العشوائية عبر الحدود على المناطق الآهلة بالسكان في لبنان'.
وقالت المنظمة في بيان إن إطلاق مجموعة معارضة سورية في 14 نيسان (أبريل) 2013 قذائف على قريتين لبنانيتين حدوديتين مع سوريا في البقاع الشمالي، ما أدّى إلى مقتل مدنيين اثنين وجرح ثلاثة آخرين، وطبيعة الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة، إلى جانب غياب أي دليل على وجود أهداف عسكرية في القريتين، 'توحي على نحو قوي بأن تلك الهجمات كانت عشوائية لا تميز بين المقاتلين والمدنيين، وتنتهك قوانين الحرب'.
وذكّرت بأنه في 20 نيسان (أبريل) سقط عدد من القذائف والصواريخ المنطلقة من داخل سورية على بلدات الهرمل وسهلات الماء والقصر، في البقاع الشمالي، من دون إصابات.
وأشارت إلى أن القوات الحكومية السورية سبق أن قصفت أيضاً مناطق داخل لبنان وشنّت غارات عليها، متسببة في قتل مدنيين اثنين وجرح أربعة على الأقل في هجمات على وادي خالد في تموز (يوليو) 2012.
وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 'هيومن رايتس ووتش' إنه 'حتى إذا كان هناك مقاتلون في لبنان فلا يوجد عذر يبرر لأي طرف من الأطراف المتحاربة شن هجمات عشوائية عديمة التمييز على مناطق سكنية. ينبغي لكافة الأطراف اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين'.
وقالت المنظمة إن الصواريخ عيار 107 ميليمترات التي يقال إنها استخدمت في الهجمة تفتقر إلى التوجيه، وهي عرضة للاستخدام العشوائي عديم التمييز بسبب انعدام دقتها، لافتة إلى فيديو نشره 'المركز الإعلامي بالقصير' السوري المعارض في 14 نيسان (أبريل)، يظهر عناصر كتيبة معارضة وهم يستخدمون منصات إطلاق بدائية، مما يزيد من انعدام دقتها إلى حد بعيد.
وكانت الحكومة السورية قد حذّرت لبنان في 14 آذار (مارس) من أنها ستقوم بالهجوم على مواقع المتمردين داخل لبنان إذا لم تتوقف عمليات التوغل عبر الحدود.
وقال نديم حوري إنه 'مع ازدياد تورط الأطراف في لبنان في النزاع السوري، يتزايد دفع المدنيين لثمن الهجمات العشوائية عديمة التمييز القادمة عبر الحدود. في حكم المؤكد أن الأمن في المناطق الحدودية سيتدهور ما لم تتخذ الحكومة إجراءات لتأمين تلك المناطق'.
وقالت المنظمة إنه بموجب القانون الدولي الإنساني، يتعيّن على الأطراف في نزاع مسلّح أن يميزوا في كافة الأوقات بين المحاربين والمدنيين.
ويشترط القانون الدولي العرفي أن يجري توجيه العمليات ضد المحاربين وغيرهم من الأهداف العسكرية فقط فلا يجوز تعريض المدنيين للهجمات.







هل ترغب في التعليق على الموضوع؟

"القدس العربي" ترحب بتعليقات القراء، وترجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية والطائفية، ولن يتم نشر اي رد يحتوي شتائم. كما ترجو الصحيفة من المعلقين ادخال الاسم الاول واسم العائلة واسم الدولة وتجنب الاسماء المستعارة. ويفضل ان تكون التعليقات مختصرة بحيث لا تزيد عن 200 كلمة.

الأسم:
بريدك الألكتروني:
الموضوع:
التعليق:
You may enter up to 750 characters      Characters left
alquds alarabi القدس العربي
in