خصوم الرئيس يتزايدون في الخارج وتعاطف العلمانيين معه لأجل مهمة عاجلة لتطهير مؤسسة الرئاسة
خصوم الرئيس يتزايدون في الخارج وتعاطف العلمانيين معه لأجل مهمة عاجلة لتطهير مؤسسة الرئاسة
حسام عبد البصير
2012-06-29


خصوم الرئيس يتزايدون في الخارج وتعاطف العلمانيين معه لأجل مهمة عاجلة لتطهير مؤسسة الرئاسة القاهرة - 'القدس العربي' أصبح لمصر رئيس منتخب وبدأت عجلة الصحف تدور في اتجاهات مختلفة بعضها يتعاطف مع الرئيس الجديد والبعض الآخر يتصيد له الأخطاء قبل أن يبدأ. وقد تباينت الآراء وتعددت مواقف الكتاب تجاه العهد الجديد الذي بدأ يولد في مصر، البعض لطم الخدود وشق الجيوب والبعض الاخر خاصة من المنتمين للتيار الاسلامي اعتبروا وصول مرسي لمقعد الرئاسة دليلا على صدق الوعد الآلهي بقرب بزوغ دولة المؤمنين في الأرض. ومن عناوين صحيفة 'الأهرام': الرئيس الجديد يلقي خطبة اليوم في التحرير.. التحقيق في اتهام مبارك ووالي بالاستيلاء على أراضي الثروة السمكية. .حشود تركية على الحدود مع سورية.. عرض عسكري في مراسم تسليم السلطة .قائد الدفاع الجوي: سماؤنا آمنة ضد أي عدوان.. ترحيب واسع بإلغاء الضبطية القضائية. أما صحيفة 'الأخبار' فاختارت العناوين التالية: الرئيس المنتخب يفضل البقاء في منزله بالتجمع.. الأزهر يحذر من زيارة العتبات المقدسة..الجيش الإسرائيلي يطالب بزيادة ميزانيته لتعزيز الانتشار على ' الجبهة المصرية '، وتكليف وزير الآثار بأعمال وزير الثقافة. البورصة تواصل الصعود لليوم الرابع على التوالي.. استئناف ضخ الغاز المصري إلى الأردن. أما صحيفة 'اليوم السابع' فاهتمت بالموضوعات التالية: الدستورية العليا ترفض أن يحلف 'مرسي' اليمين بقاعة المؤتمرات.. التجمع والكرامة والمصريون الأحرار ترفض المشاركة في مليونية 'تسليم السلطة'.. السجن 15 سنة لسامح فهمي وسالم في 'تصدير الغاز لإسرائيل'.. قيادات 'الإخوان' ترحب برقابة أقباط المهجر على أداء 'مرسي'. ضباط الشرطة الملتحون يتوجهون لقصر الرئاسة بعد إيقافهم 6 أشهر.. ضبط 22 بندقية آلية و1200 طلقة في شحنة بطيخ بـ'العدوة'. فيما اهتمت جريدة 'المصري اليوم' بـ'الأخبار' التالية: مرسي يطلب من رؤساء الأحزاب عدم استخدام مصطلحي 'التصادم والتخوين'..السفيرة الأمريكية تشيد بـ'نزاهة الانتخابات' وتنصح الحكومة الجديدة بدعم السياحة.. القضاء الإداري ببنها يرفض دعوى إلغاء الإعلان المكمل، فيما أشارت جريدة 'الشروق' إلى: نجل الرئيس يمتحن 'الأحياء' بحضور الحرس الجمهوري.. بجاتو: انسحبت من وضع قانون الانتخابات لعدم دستوريته.. مرسي ينفي اتصالات لاختيار رئيس الحكومة.

هل ينسى مرسي ضحايا مبارك؟

الكاتب فاروق جويدة يقترح على الرئيس الجديد ان يعلن عن إنشاء حزب جديد، وسوف أكون أول المنضمين إلى هذا الحزب، واقترح ان يطلق عليه حزب الفقراء.. فإذا كان د. مرسي قد استقال من حزب الحرية والعدالة ومن جماعة الإخوان المسلمين فهناك ملايين البشر. على الرئيس الجديد ان يبدأ رحلته مع العشوائيات وليس مع المنتجعات، وحين يدخل القصر الجمهوري ويرى الحراس والحاشية ومفاتن السلطان وأبهة الملك عليه ان يتذكر صرخات المواطنين البسطاء التي حاصرته في ميدان التحرير طوال ايام الثورة.. عليه ان يتذكر أمهات الشهداء وكل واحدة منهن تكفن صورة وحيدها في عينيها كل يوم قبل أن تنام.. عليه ان يتذكر سكان العشوائيات في منتجعات الخنازير ومنهم من ينام على الهلال ومنهم من يعانق الصليب وكلهم ضحايا عهد موبوء ونظام فاسد.
أول أبواب المعرفة في حياة هذا الشعب ملاجئ الفقراء، ولو ان الرئيس الجديد أخرج نصفهم من نصف همومهم ومعاناتهم فسوف يدخل التاريخ من أوسع ابوابه..هذا الوطن يفتقد العدالة حتى لا يأكل بعضه بعضا.
امام الرئيس الجديد تبدو مواكب الفقراء في مصر ورغم انهم أصحاب حق في كل شيء في هذا الوطن فلم يأخذوا منه شيئا.. إن سكان العشوائيات ويقدر عددهم بأكثر من 12 مليون مواطن يشربون مياه المجاري واكلتهم الأمراض والجهل والمخدرات والتطرف.. يستطيع الرئيس الجديد ان يطلب من مساعديه دراسة سريعة عن أحوال هؤلاء وكيف يعيشون في ظروف صعبة.. إن الأمر يتطلب حلولا سريعة.

الرئيس الجديد طمأن
الخارج وأزعج الداخل

ونتحول الى قراءة في خطاب الرئيس المنتخب الأول والذي يرى عماد جاد أنه نجح في مخاطبة الرأي العام الخارجي حينما أكد على تمسكه بالاتفاقات الدولية، لكنه عندما توجه للرأي العام الداخلي لم يبدد مخاوف الكثيرين، يقول جاد في 'الأهرام':
ما كان كذلك حال الرسالة إلى الداخل، فالفئات القلقة عديدة ومتنوعة منها القوى المدنية من ليبرالية ويسارية، ومنها المرأة، الأقباط، لم تكن رسالة الدكتور مرسي لهم واضحة، عبارات عامة فضفاضة عادة ما نسمعها في مناسبات مماثلة، لا حديث وجه خصيصا لأي من هذه الفئات، لم يتحدث عن الحقوق والحريات العامة، لم يتحدث جملا محددة ودقيقة عن دولة المواطنة والقانون، لم يتعهد بمحاربة أشكال التمييز، لم يقطع بحل القضايا العالقة لدى هذه الفئات، فقد بدا واضحا من كلمة الدكتور مرسي الأولى للشعب بعد انتخابه، أنها كلمة عامة وجد لديه من الوقت كي يسرد أسماء المحافظات المصرية ويتحدث عن شرائح مجتمعية وصولا إلى سائقي التوك توك، ولم يخصص بضع ثوان لنفي رصيد متراكم للجماعة يجعل من رابطة الدين الأساس، يرى المسلم الباكستاني أقرب إلى المسلم المصري من مواطنه المسيحي، لم يتطرق إلى قضايا التمييز ويتعهد بالتصدي لها، بل لم يتحدث عن قضية العدالة الاجتماعية ككل، وفيها ما يكفي من طمأنة لفئات واسعة من المصريين، العدالة الاجتماعية التي تعني الحق في المسكن والعلاج والتعليم وحد أدنى للأجور، لم يتحدث عن قيمة المواطنة والمساواة ومناهضة أشكال التمييز في المجتمع المصري، لم يفرد مساحة للنعهد بالقضاء على مصادر شكوى تاريخية لفئات مصرية عديدة. يبدو أن حرص الجماعة علي توصيل رسالة الطمأنة للخارج، كان كافيا من وجهة نظرهم ولا حاجة بعدها لرسالة أخرى للداخل، مع أن الأخيرة هي الأهم والأبقى.

الأزهر يريد دستوراً يرضي كل الأطراف

أكد الدكتور حسن الشافعي، رئيس مجمع اللغة العربية، ورئيس وفد الأزهر المشارك في تأسيسية الدستورأن هناك أولويات محددة يضعها ممثلو الأزهر نصب أعينهم خلال مشاركتهم في لجنة صياغة الدستور،وهي أنهم ممثلون للشعب المصري كله لأنهم يريدون دستورا لمصر الجديدة يرضي كل أطيافها الوطنية ويضمن الحريات الأساسية للمواطنين بصرف النظر عن الجنس واللون والدين، وكذلك التأكيد على استقلال الأزهر عن السلطة التنفيذية والتأكيد على أنه المرجعية النهائية في كل ما يواجه المجتمع المصري بل والعالم الإسلامي من شؤون تتعلق بالإسلام وشريعته. وقال الشافعي في حوار مع صحيفة 'الأهرام' إن ممثلي الأزهر الخمسة بالتأسيسية وهم الدكتور نصر فريد واصل والدكتور أسامة العبد والدكتور عبدالدايم نصير والمستشار محمد عبد السلام لديهم أولويات محددة وهي أولا الجانب الوطني العام وهو أننا ممثلون للشعب كله والمواطن المصري بغض النظر عن الانتماء الرسمي أو السياسي، وان يضمن الدستور أن مصر دولة دينها الإسلام ولن نرضى بغير دستور يضمن الحريات الأساسية للمواطنين بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو اللون ولغتها العربية، وقال إن مفهوم الدولة المدنية الذي يدعو إليه الأزهر الشريف هو دولة وطنية دستورية ديمقراطية حديثة، مرجعيتها النهائية للأزهر الشريف.

الفقي ينصح الرئيس بتصفية
مراكز القوى في مؤسسة الرئاسة

وإلى أجزاء من حوار أجرته 'الأهرام' مع مصطفى الفقي الذي عمل مستشاراً للرئيس السابق إلى جانب رئاسته لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، وحول اول مهام الرئيس الجديد قال الفقي: عليه تصفية مراكز القوى داخل القصر أولا بأول خصوصا في الدائرة الضيقة حول الرئيس لأنها كانت دائما مصدر الشرور، والقضاء على المركزية خاصة في فروع الرئاسة المتعددة، ولابد من تشكيل مجموعة استشارية متخصصة من كل الاتجاهات السياسية وأن يعتمد في ذلك على الخبرة والكفاءة وحدهما.. كما دعا الفقي مرسي لتطبيق مبدأ الشفافية المطلقة عند الحديث عن مصروفات الرئاسة وألا تتحول الى إحدى المحرمات الغامضة التي لا يعرف عنها أحد شيئا وكذلك خضوع ذمة الرئيس وأسرته ومعاونيه الى المبدأ نفسه.. وعن اسباب خوف الناس من المشروع الاسلامي قال: قال: هذا من تراكمات الماضي أيضا ولكن أرى بعد تجربة المشروعين القومي والاشتراكي جاء وقت تجربة المشروع الإسلامي المعتدل وفق ضوابط عصرية وبقبول قواعد اللعبة كاملة، بمعنى تداول للسلطة والأمة هي مصدر السلطات.. ونوه إلى ضرورة أن يقوم مرسي ورفاقه بجهود كبيرة لطمأنة الأقباط والمصريين من غير الانتماءات الدينية، ورجال الأعمال والمرأة. كما عليهم الا يتدخلوا في الحياة الشخصية ولا يضعوا قيودا على الازياء والشواطىء ولا يخضعوا للفكر السلفي في ذلك، وأيضا أن يعامل الرئيس الاخوان وخاصة المرشد على أنهم مواطنون عاديون. وحول ما تردد عن ضغط أمريكي ضد مرسي قال: الولايات المتحدة الامريكية والغرب عموما كانوا مرحبين بوصول الإخوان الى رأس الدولة في مصر، لأنهم يرونه استقرارا ومن ناحية حل الصراع مع اسرائيل ومشكلة غزة وحماس يمكن أن يتحقق بشكل نهائي.

موسم نفاق الرئيس.. بدأ

وإلى الكتاب الذين يشعرون برائحة غير طيبة بدأت تلوح في الآفاق بسبب بدء موسم التطبيل للرئيس الجديد في الصحف والمواقع التابعة للاخوان، وهو ما يندد به محمد الدسوقي رشدي في صحيفة 'اليوم السابع': إصرار مواقع الإخوان على الإنترنت وقيادات الإخوان وأفراد الجماعة على الترويج لحواديت صلاة الدكتور المرسي الفجر في المسجد حاضرا، وتوبيخ قائد الحرس الجمهوري لأنه ترك الحراس في الشمس، وتنازله عن راتبه، والتفخيم من لقائه مع أسر الشهداء والمصابين، أمر لا يندرج إلا أسفل بند أفعال النفاق والسخف السياسي لأن اعتماد تلك الطريقة في تقييم محمد مرسي تبدو فاشلة خاصة مع تذكر أيام مبارك الأولى في الحكم والتي بدأها بلقاء الفقراء وارتداء البدلة الصوف والسير في الشوارع بدون حراسة. والإصرار على الحديث عن تدين مرسي ونشر صوره وهو يصلي يبدو هو الآخر نوعا من المزايدة لأن ألبوم مبارك يمتلىء بصور كثيرة له في المساجد والحرم النبوي ولم يمنعه ذلك من الظلم والطغيان..
وحول نفس الموضوع كتب في ذات الصحيفة أكرم القصاص: ويبقى الحال على ما هو عليه، وليس على المنافقين والمتنطعين مراعاة فروق التوقيت. حتى قبل أن يحلف الرئيس المنتخب اليمين، بدأت فرق النفاق التكتيكي والاستراتيجي في تنظيم صفوفها، وبدأ حزب النفاق وصناعة الطغيان عمله بدأب، ومعه حزب الاستنطاع من محترفي الأضواء، وصناع المعارك التافهة في ابتزاز الرجل، لنعرف أن الطغيان والتسلط لا يصنعه الرئيس، وإنما تشارك في صناعته فرق النفاق وطلاب السلطة. وطبيعي أن النظام لن يتغير ما دامت العقليات السياسية تتصرف بنفس الطريقة. منذ انتهت الانتخابات خرج مجهولون تصوروا أنهم يخدمون الرئيس، وبدأوا في نشر قصص وشائعات عن تواضع الرئيس وقوته، وقالوا إنه تنازل عن راتبه، وإنه رفض برقية تهنئة من بشار الأسد، وإنه يشتري حاجاته بنفسه. ومع افتراض حسن النية، فقد تم نفي كل ما نشر، والذي أدى لردود أفعال عكسية، وكشف عن أن المنافقين يمكن أن يضروا أكثر مما يفيدون.

حتى لا يتحول الرئيس إلى إله

ونتحول نحو صحيفة 'المصري اليوم' حيث تحذر سحر جعارة من أن يغفل الرئيس المنتخب النسبة الكبيرة التي صوتت ضده لأنها تريد الدولة المدنية: نحن نجيد صناعة الطغاة بالإعلام والأجهزة الأمنية، ثم نلطم الخدود من القهر والاستبداد. كل الجدل المثار حول سحب صلاحيات الرئيس المنتخب بالإعلان الدستوري المكمل هو محاولة لتكريس فكرة 'الرئيس - الإله'.. البعض لا يقبل برئيس منزوع الصلاحيات، فماذا سيحدث ونحن أمام رئيس رشحه البعض ليصبح خليفة للمسلمين! لابد أن يتقبل السيد الرئيس وجود أكثر من 48' من الشعب صوتوا لمنافسه في الانتخابات، وهذه النسبة - قطعاً - ضد الدولة الدينية وليست ضد شخص الرئيس. الرئيس الآن لم يعد رئيساً لحزب 'الحرية والعدالة'، إنه رئيس للشعب المصري بمن فيه من معارضيه.. وليس قدراً لا مفر منه أن يستجير الشعب بالحكم الديني من حكم العسكر.لا توجد 'صفقة' خلف فوز الدكتور 'محمد مرسى' بمقعد الرئاسة.. بل توجد أصوات الثوار التي صوتت له نكاية في رموز النظام السابق.. وأتوقع أن يكون رئيس 'مصر - الثورة' مقدراً لذلك.
ونبقى مع 'المصري اليوم' حيث اسعاد يونس توجه رسالة للرئيس المنتخب تحمل مشاعر العطف والتحذير في آن واحد: حيث إنك صرت مصريا خالصا.. تنتمي لحزب سياسي ولا ترأسه.. ولا تنتمي لجماعة إسلامية غير معلنة ولم يعد لها سلطان عليك.. فبيدك سيدي أن تحجم هؤلاء الذين لا يفعلون أكثر من الإساءة إليك.. فالتهديد مثلا بنتف ريش من لم يؤيدوك هو عبث لا يقدم ولا يؤخر ولا يفعل أكثر من الإساءة إليك وحشد روح الكراهية من جديد.. والتصريح بأن معارضيك يمكنهم أن يذهبوا طلقاء أحراراً يشي بأن من أطلقه كان ينوي اعتقال وحبس اثني عشر مليون ناخب صوتوا لغيرك!! وظهور ألف مندوب عنك في البرامج هو عبث من نوع آخر.. نحن لا ترأسنا جمعية تعاونية.. نحن يرأسنا رئيس واحد الآن.. وإذا كنا نحن معارضيك بجموع الأغلبية الحقيقية التي ذكرتها نجمع أنفسنا حاليا لمؤازرتك وإعطائك الفرصة لكي تعمل في هدوء.. فإن من سيعكر هذا الصفو هم هؤلاء الأتباع.. نحن نريد فقط أن نستعيد بلدنا الذي فقدناه كما كان وهو أضعف الإيمان.. ونرفض بكل شدة أن نترحم على المخلوع حتى لو كانت الظواهر توحي بذلك.. فقد كانت الثورة قرارنا منذ اليوم الأول حتى النهاية.. انضم من انضم إليها.. ولحق بقطارها من لحق.. هي عقيدتنا وهدفنا ومستقبل أولادنا.

لماذا لا يقف السلفيون
عند عزف السلام الجمهوري؟

حزن الكاتب محمد سلماوي كل الحزن حين شاهد صور الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة التأسيسية للدستور التي انعقدت مساء الثلاثاء الماضي، وقد ظهر فيها بعض الأعضاء جالسين بعد أن رفضوا الوقوف تحية للسلام الوطني لمصر، والمبرر الذي سيق لهذه على حد رأيه في جريدة 'المصري اليوم' الذي اجبرهم على الاستهانة بالوطن هو أنهم سلفيون يرون أن السلام الوطني بدعة لم تكن موجودة وقت السلف الصالح، فكيف يدخل هؤلاء لجنة الدستور ولا يدخلها الأدباء والكتاب والمفكرون والفنانون والمثقفون الذين صنعوا مجد هذا الوطن بوصفهم القوى الناعمة لمصر. إن مثل هذا التصرف في جميع الدول التي تحترم رموزها يعتبر فعلاً مشيناً يعاقب عليه القانون، فهو إهانة للوطن، لأن السلام الوطني مثل العلم رمز للوطن. إن هذا هو الفكر الذي نجح في انتخابات البرلمان فدخل اللجنة المكلفة بكتابة الدستور رغم أن القضاء حكم بعدم شرعية وجودهم في اللجنة، فهي ليست لجنة برلمانية، وإنما لجنة وطنية ينبغي أن تمثل كل أطياف المجتمع. لقد غاب عن هذه اللجنة المشينة كل رموز الوطن من ممثلي النقابات المهنية والاتحادات النوعية، كما غاب عنها الأدباء والكتاب والمثقفون والكثير من فقهاء الدستور الذين كتبوا دساتير بعض الدول الأخرى، وذلك من أجل إفساح المكان لمن يقولون بلا حياء 'طظ في مصر!' ومن يرفضون الوقوف تحية للسلام الوطني لمصر، والذين يقولون بأن تعليم اللغة الإنجليزية حرام. إنني أعترض بشدة وأقول بأعلى الصوت: 'لا.. هؤلاء لن يكتبوا دستوري حتى لو اختارهم حزب الحرية والعدالة، التابع للإخوان المسلمين ضمن مخططه للاستحواذ على الدستور وعلى البرلمان وعلى الحكومة وعلى رئاسة الجمهورية'.

خارطة طريق للمتربصين بمرسي

الذين يتربصون بالرئيس الجديد في الداخل معروفون للجميع، فماذا عن المتربصين به في الخارج هذا ما اهتم برصده جمال الدين حسين في 'الشروق': نعود إلى اللاعبين المؤثرين من الخارج، لنكشف أن الولايات المتحدة لاتزال اللاعب الأبرز لأنها تملك مجموعة كبيرة من أوراق الضغط علينا مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، وتشجيع أو تقليص الاستثمارات الأجنبية، وهي المورد الرئيسي للأسلحة وتقدم لنا معونة سنوية نظير أن نستمر في الالتزام باتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.ما تريده أمريكا من محمد مرسي او حاكم آخر بخلاف الحفاظ على العلاقات مع إسرائيل أن نظل سائرين في نفس السياسة القديمة لمبارك والمتعلقة بالحفاظ على المصالح الاستراتيجية لواشنطن وأهمها تدفق البترول وحرية الملاحة ومحاربة التنظيمات الإسلامية الجهادية. بعد الولايات المتحدة تأتي إسرائيل، وهي تملك تشويه صورتنا بالخارج من قبيل أننا لا نسيطر على سيناء، هي تريد من مرسي الالتزام بكامب ديفيد، وألا تدعم القاهرة حماس أو أي طرف فلسطيني كي ينال حقوقه وقد تلجأ إسرائيل إلى أساليب قديمة وهي محاولة اختبار رد فعل مرسي بتوجيه ضربة نوعية ضد حماس في غزة، أو مهاجمة أهداف في سيناء بحجة مطاردة فدائيين أو إرهابيين. اللاعب الثالث المؤثر في مصر هو الخليج، خصوصا السعودية، وبالطبع منبع التأثير يأتي من العمالة المصرية في الخليج والتي تلعب دورا مؤثرا في تحويلات النقد الأجنبي، والثانية المعونات والمساعدات غير المنتظمة ثم الاستثمارات المباشرة في الاقتصاد المصري. ولأسباب يطول شرحها فقد تسبب كل من السادات ثم مبارك في تحويل سلاح العمالة المصرية وبدلا من أن يكون ورقة ضغط في أيدينا تحول ليصبح سيفا مسلطا على رقابنا. الخليج ذو الأغلبية السنية والمتبني للنهج السلفي الوهابي، لا يريد أي نظام خصوصا من مصر لينازعه تفسير الدين أو تقديم نموذج مختلف بشكل قد يؤثر على التركيبة الاجتماعية الهشة الموجودة .هناك لاعب رابع وهو الاتحاد الأوروبي، ونظرته تتوقف إلى حد كبير على الموقفين الأمريكي والإسرائيلي.

فرص فشل التيار
الثالث اكبر من نجاحه

ونبقى مع جريدة 'الشروق'، حيث الحديث عن التيار الثالث الذي اعلن عنه قبل أيام كبديل للتيارين العسكري والديني، غير أن إبراهيم الهضيبي يتشكك في امكانية نجاح ذلك التيار في مساعيه: وثمة ما يدعوني للتشكك في وجود أي فرص لهذا التيار، أول ذلك أن مجمل أشخاصه لا يمثلون جديدا في الساحة السياسية، فبعضهم أعضاء سابقون في الحزب الوطني المنحل، أو في معارضته الرسمية المستأنسة، وبعضهم أسس أحزابا كلها أثبتت فشلا تاما في التواصل مع الجماهير وفي التعبير عن مشروع سياسي حقيقي، وبعضهم أفشل أحزابا كانت قائمة، وبعضهم من رجال الأعمال شديدي القرب من لجنة السياسات وإن لم يدخلوها. ثم إن الأفكار التي يدعو إليها هؤلاء ليست جديدة، ولا هي تتخطى إشكالات الواقع السياسي المصري بل تكرسها، ومن ذلك دعوتهم لتيار (مدني)، وهو مفهوم شديد الإشكال من جهة أنه يعيد تعريف المدنية باعتبارها موقفا من علاقة الدين بالدولة لا من هيمنة العسكريين على القرارات السياسية، وشديد الغموض من حيث إنه لا يقدم رؤية متماسكة متميزة عن (الثيوقراطية) و(العلمانية) من طبيعة علاقة الدين بالسياسة، وعلى هذا فإنه لا يساهم في كسر الاستقطاب على أساس الهوية بل يكرسه، بدليل محاولة الجمع بين المتناقضات السياسية (أقصى اليمين وأقصى اليسار في الرؤى الاقتصادية مثلا) في قالب واحد لمواجهة الإسلاميين، بدلا من تقديم رؤى مختلفة وبرامج تفصيلية لكيفية التعامل مع المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تميز الواقع المصري.
وآلية (إطلاق) التيار الجديد والإعلان عنه تمثل هي الأخرى نذير فشل، إذ أتى الإطلاق نخبويا منفصلا عن الجماهير، بعيدا عن مطالبهم ومشكلاتهم، كما كان الحال مع الأحزاب التي ولدت ميتة خلال السنة الماضية، أو تلك التي ولدت مريضة ولم تدب فيها الحياة، فهي تخرج من نخبة قاهرية منقطعة الصلة بكل ما هو خارج (المركز)، بل وبكل ما هو خارج النخبة، وحتى تيارات اليسار المشاركة هي أقرب ليسار السلطة الذي استخدم طوال العقود الماضية لشرعنة السلطة من غير اكتراث حقيقي بالجماهير والمستضعفين والفلاحين والعمال الذين يتغنى بهم القادة في تصريحاتهم وبياناتهم، وهذا الإطلاق النخبوي (الذي يستحيل معه وجود تيار شعبي) ظاهر في الأسماء المشاركة وفي مكان وطبيعة فاعلية الإطلاق جميعا.

وصوله للقصر الجمهوري آية إلهية

ونتحول نحو صحيفة 'التحرير' حيث الكاتب زكي سالم يرى في وصول الرئيس الذي جرب مرارة الاعتقال للقصر الرئاسي يمثل آية إلهية بامتياز: وها هو الآن يدلف إلى القصر الجمهوري، في حين أن رب القصر القديم، ونجليه الفراعين، محبوسون في داخل السجن، فأي آية إلهية هذه؟! وأي عبرة يمكن أن يدركها من يعتبر؟ والآن، كل الناس يتوجهون إلى الرئيس بالحديث والكتابة، كلهم يوجهونه، وينصحونه، وينبهونه، ويحذرونه، فماذا يمكن أن نقول له؟ نقول كما يقول رجل الشارع العادي: ربنا يعينك يا مرسي على حمل هذه المسؤولية الكبيرة، ويجعلك سـببا، أو وسيلة لتحقيق أهداف ثورتنا العظيمة. فالناس تحمل الكثير من الآمال والأحلام لمصر الحبيبة، ونتمنى على الرئيس الجديد أن يحقق لها، ولهم ما يحلمون به، ونحن جميعا نعلم ما يحتاج إليه المصريون بعد عقود طويلة من الاعتداء على حقوقهم، وسرقة أموالهم، ونهب ثروات بلادهم ولعل المشكلة الآن، في كل هذه الآمال الكبيرة المعلقة على رجل مهما تقلد من مناصب رفيعة، فنهضة مصر- إن شاء الله- ستتم بجهد أبنائها المخلصين، وعرق شبابها الكادحين، وفكر علمائها المبدعين.. مصر ستنهض بقلوب مؤمنة، وعقول مفكرة، وسواعد عفية.. مصر ستنهض بسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وكرامته.. مصر ستنهض بقيم الحرية، ومبادئ الديمقراطية.. مصر ستنهض - بإذن الله- بنا جميعا مصر الحضارة العريقة، والثقافة الرفيعة، والفنون الراقية، ستنتصر على دعاوى الجهل والتخلف والرجعية.. مصر تفتح أبواب القصر الجمهوري لتستقبل أسر الشهداء ومصابي الثورة.. رئيس مصر يستقبل والدة الشهيد خالد سعيد، وشقيقة الشهيد مينا دانيال.. ويعدهم بجمع الأدلة القانونية لإعادة محاكمة قتلة الثوار.. مصر الحضارة ستُصعد أحد أبنائها المسيحيين إلى منصب نائب الرئيس، وكذلك إحدى سيداتها الفضليات، وبكامل الصلاحيات، مصر ستتوقف عن نفاق الرئيس، بل وستحاسبه كل يوم.

براءة الاخوان من تهديد النساء

حسنا فعل المسؤولون في جماعة الإخوان وفق ما يشير جلال عارف في صحيفة 'الأخبار' حين أعلنوا براءتهم من هذه العصابات الوقحة التي انتشرت بعد فوز الدكتور مرسي في انتخابات الرئاسة تهدد النساء والفتيات غير المنقبات أو غير المحجبات، وتنشر الفزع بينهن . المطلوب من الاجهزة الرسمية أن تتحرك قبل أن يتحكم الجهل والتطرف في حياة الناس ..ويتساءل عارف من أين جاءت هذه القسوة في التعامل مع الفتاة المسكينة التي تم ايقافها في واقعة النائب السلفي السابق علي ونيس؟ ! إن ما حدث وما يحدث هو جريمة قتل متعمد لفتاة ربما تكون قد أخطأت حين وثقت في رجل مسؤول يدعي التدين، فإذا بها في السجن تواجه الفضيحة والعقاب والتشهير، بينما النائب السابق مازال حرا طليقا حتى بعد سقوط الحصانة البرلمانية لان وراءه حزبا وجماعة، واستخدامه للتدين الكاذب لكي ترتكب الجريمة وتهرب من العقاب ليست أول مرة يواجه فيها المثقفون والمبدعون والكتاب والصحافيون والفنانون معركة للدفاع عن حرية الرأي والابداع . ما أكثر المعارك التي خاضوها والتي لم تخسر فيها ' الحرية ' معركة واحدة . لذلك فليطمئن الجميع .. لا الابداع سيهاجر من مصر، ولا المثقفون سيتدربون على قيادة ' التوك توك' ..
لماذا هرول المرشحون الخاسرون لأداء العمرة؟

مرشحو الرئاسة طلعوا يعملوا عمرة

ونبقى مع صحيفة 'الأخبار' والكاتب الساخر هشام مبارك الذي سألته ابنته: هو ليه يابابا كل إللي كانوا مترشحين في الرئاسة بعد ما سقطوا طلعوا يعملوا عمرة ؟ أخذت نفسا عميقا وقلت : بصي يا كوكو السياسة دي ياحبيبتي لعبة وحشة وبتخلي إللي يلعبوها ساعات يكدبوا ويتكلموا على بعض كلام وحش ويشتموا بعض ويغدروا ببعض وطبيعي بعد انتهاء الانتخابات تلاقي عدد كبير من المرشحين يحس إنه عمل ذنوب كبيرة وانه كدب على الناخبين ووعدهم بحاجات ما يقدرش يعملها وعشان خير الخطائين التوابون تلاقي المرشح من دول أول ما يسقط يجري على العمرة يغسل ذنوبه .. فقالت وقد اغرورقت عيناها بالدموع:ربنا يستر يا بابا وما نلاقيش الدكتور مرسي بعد كام شهر رايح يحج !

من يهدد النساء أصحاب الملابس المثيرة

الكثير من الفتيات يشعرن بحالة من الفزع بسبب الشائعات التي تنشر حول تعرض النساء المتبرجات للشتائم بسبب تبرجهن وهو ما دفع كاتبين هما عمرو حمزاوي وهيثم دبور في جريدة 'الوطن' للتنديد بما يجري.. يقول دبور: لماذا يتعامل الإخوان مع قضية إيقاف المواطنين في الشارع على أيدي غرباء للتعليق على الملبس أو الشكل بكونها ظاهرة جديدة يحاول أمن الدولة إيقاع مرسي بها؟ يمكن لكل فتاة أن تذكر موقفاً مشابهاً منذ عهد مبارك.. فقد استقوى المتأسلمون فيما سبق بضعف مبارك في الوصول للشارع، واستقووا أكثر بتغلغل جماعة الرئيس الجديد فيه.. اما عمرو حمزاوي فطالب نساء مصر بالشروع فوراً في تنظيم وقفات احتجاجية على امتداد مصر والتظاهر ضد الاعتداءات والتهديدات التي تعرضن لها خلال الأيام الماضية وما سبقها من محاولات منظمة للانقضاض على حقوق وحريات المرأة الشخصية والعامة، وعليهن العمل المنظم لمواجهة ذلك. وواجبنا - نحن المؤمنين بالمساواة الكاملة والرافضين للتمييز - التضامن والمساعدة الكاملة، فالحقوق والحريات تُنتزع، ولا تقدم ولا تُضمن بتعهدات من رؤساء أو حكومات أو قوى سياسية. نعم من حق النساء إثارة النقاش العام حول الأمر، ومن حقهن مطالبة أحزاب الحكم وأحزاب المعارضة والمجتمع المدني بتعهدات واضحة للانتصار لحرياتهن، ومن حقهن أن يطالبن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي (والذي بالتأكيد يستدعى اسمه دون إقرار أو موافقة منه) أن يطمئن نساء مصر وينحاز لهن. إلا أن العمل الفعلي والمواجهة الجادة على الأرض أولى وأبقى.

الشرطة تبحث عن الشيخ ونيس

وإلى صفحات الحوادث التي اهتمت بالجهود التي تبذلها أجهزة الأمن للقبض على الشيخ ونيس، فقد قررت نيابة بنها الكلية برئاسة المستشار احمد لطفي الديب سرعة ضبط واحضار النائب السلفي علي ونيس لسؤاله في واقعة ارتكابة فعلا فاضحا على الطريق السريع مع الفتاه المحبوسة حاليا على ذمة القضية، وذلك بعد وصول رد الامانة العامة لمجلس الشعب بزوال الصفة النيابية عنه بعد حل البرلمان بقرار من الدستورية والتصديق عليه من المجلس الاعلى للقوات المسلحة .. يذكر ان قاضي المعارضات بمحكمة بنها الكلية قد اصدر قرارا بتجديد حبس المتهمه ' نسرين ' 15 يوما على ذمة القضية، وان هذا التجديد هو الثاني لها منذ نظر القضية حيث تم حبسها 4 ايام ثم 15 يوما وجدد لها 15 اخرى .. ومن المقرر ان تواجه النيابة باشراف المستشار محمد حمزة المحامي العام لنيابات شمال القليوبية ' ونيس ' بأقوال الفتاه في محضر الشرطة وكذا بالسيديهات التي تم تسجيلها وقت الواقعه وهو يقول ان الفتاة ابنة شقيقته في حين اكدت التحريات انها لا تمت له بصلة قرابة .

قتل زوجته بسبب وجبة عشاء

ومن الحوادث التي اهتمت بها صحف الجمعة قيام عامل بقتل زوجته بسبب رفضها إعداد العشاء له بمنطقة أوسيم؛ حيث تبين أن المتهم تعدى عليها بالضرب بـ'خرطوم اسطوانة البوتاجاز'، وسدد لها عدة طعنات بمفك حتى سقطت على الأرض جثة هامدة، وأسرع إلى الجيران وأبلغهم أنه عثر على زوجته جثة في صالة الشقة، وقال لهم إنها تعاني مرضا في قلبها، إلا أن رجال المباحث تمكنوا من الوصول إلى عدم صحة رواية الزوج وتبين أنه قتلها.
بدأت أحداث الواقعة ببلاغ من أهالي منطقة بشتيل بأوسيم إلى اللواء أحمد سالم الناغي مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة بعثورهم على المجني عليها نجاة.س، 29 سنة، ربة منزل، مسجاة في صالة شقتها جثة هامدة وتبين أن بها آثار تعذيب، انتقل ضباط المباحث بقيادة العميد عرفة حمزة رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة إلى مكان الواقعة، وتبين أن المجني عليها مصابة بعدة طعنات في مختلف أنحاء جسدها وبها كدمات في الوجه والرقبة، وبمناقشة زوجها ويدعى عماد.ا، 38 سنة، عامل، أقر أنه عاد من عمله بمصنع بمنطقة أكتوبر وعقب دخوله إلى الشقة عثر على زوجته ملقاة في صالة الشقة جثة هامدة، فاستعان بالجيران، ونقلوها إلى السرير بغرفة النوم، واتصلوا بالشرطة، وأضاف أن زوجته تعاني مرضا في قلبها. وبتضييق الخناق عليه، أقر بأنه قتلها، وشرح المتهم تفاصيل الواقعة، وقال إنه عقب عودته من عمله حدثت مشادة كلامية بينهما بسبب عدم إعدادها وجبة العشاء، تعدى عليها بالضرب بالخرطوم، وسدد لها عدة طعنات بمفك، فسقطت على الأرض جثة هامدة.



alquds alarabi القدس العربي
in